السيد محمد باقر الموسوي
57
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وهاتان من خيرات نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقال اللّه تعالى : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ . . . « 1 » يظهر لك شأن فاطمة عليها السّلام بما لا تدركه أوهامك . 2494 / 5 - بهذا الإسناد ، قال : سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصحابه عن المرأة ما هي ؟ قالوا : عورة . قال : فمتى تكون أدنى من ربّها ؟ فلم يدروا . فلمّا سمعت فاطمة عليها السّلام ذلك قالت : أدنى ما تكون من ربّها أن تلزم قعر بيتها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ فاطمة بضعة منّي . « 2 » 2495 / 6 - عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما خير للنساء ؟ فلم ندر ما نقول . فسار عليّ عليه السّلام إلى فاطمة عليها السّلام ، فأخبرها بذلك . فقالت : فهلّا قلت : خير لهنّ أن لا يرين الرجال ، ولا يرونهنّ . فرجع فأخبره بذلك . فقال له : من علّمك هذا ؟ قال : فاطمة عليها السّلام . قال : إنّها بضعة منّي . « 3 » أقول : ويدلّ على هذا المعنى روايات عنوان « إنّ فاطمة عليها السّلام حرّم اللّه ذرّيتها على النار » ، عنوان « إنّ أسماء بنت عميس صنعت نعشا لفاطمة عليها السّلام » .
--> ( 1 ) الأحزاب : 32 . ( 2 ) البحار : 43 / 91 و 92 ح 16 ، والعوالم : 11 / 223 ، فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 273 . ( 3 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 267 و 258 ، نقله عن حلية الأولياء : 2 / 41 و 42 .